عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

175

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

الضمير في يبرح على التشبيه في ( لسان العرب ) فكل من النصر والتشبيه لا يزال . وسبتوتا هو ضم السين المهملة « 1 » وسكون الباء الموحدة وضم التاء المثناة من فوق مكررة ثم الواو بينهما ، ( ومعناه ) دائما طول الدهر . قال في الصحاح : والدهر يسمى السبت والسبات ، وقولي : وساروا بلا مهل إلى جانب العلى على حد سيف « 2 » في سما « 3 » المجد مسموتا أي سلكوا بعد قتل النفس وانخذال الشيطان يجد في سيرهم من غير فترة ولا وقفة إلى محل الشرف الدائم والملك الأبدي والسعادة الكاملة في الدارين ، في طريق يسلكون فيها على مثل حد السيف ( محاذيا ) « 4 » بالطريق المذكور ، سما بحد العلى ، ومقابلا به « 5 » معالى الشرف ، بحيث لا يميل عنه ، مأخوذ من مسامتة الشئ : أي محاذاته « 6 » . ويجوز أن يكون معنى مسموتا مقصودا . قال في الصحاح : وسمت يسمت « 7 » بضم الميم : أي قصد ، وقولي : طريق به الأخطار والوعر والظما ويقاض ذكر الله عن جوعه موتا هو بخفض طريق بدلا من حد سيف في البيت قبله ، ويجوز رفعه على الاستئناف أي هو طريق بينت في هذا البيت بعد صعوبة تلك الطريق وتعبها ، فذكرت من ذلك أربعة أشياء : الأخطار ، الوعر ، والظمأ ، والجوع . فالوعر : عسر وصعوبة في سلوك الطريق . والأخطار جمع خطر « 8 » : وهو الإشراف على الهلاك ، والأخطار في هذا البيت مشتملة على مخوفات منها : خوف القطاع وهم أربعة : النفس ، والشيطان ، والخلق ، والدنيا ، وخوف الانقطاع بالآفات ، وعدم الزاد الذي هو دوام ذكر الله تعالى وخوف تلف المركوب وأعنى به العقل بالاختلال وخوف الهلاك الأعظم وهو ذهاب الدين والعياذ بالله تعالى بفساد اعتقاد ما لا يجوز في صفات الله تعالى كاعتقاد الحلول والاتحاد والتجسيم ، أو في الدين كاعتقاد الإباحة وسقوط التكليف ثم الانقطاع المذكور مشتمل على آفات أخرى غير ما ذكرت منها الفترة ، ومنها الوقفة ، ومنها وخم الطريق وهو تغير مزاج السالك بخروجه عن الاعتدال في استقامة السلوك ، ومنها الإعراض ، ومنها الالتفات .

--> ( 1 ) لفظة ( المهملة ) ساقطة من ك . ( 2 ) في ب السيف . ( 3 ) في ( ك ) السما . ( 4 ) في الأصل ، ( ك ) ( فماذا ) . ( 5 ) في الأصل ( في ) . ( 6 ) في ( ب ) فماذا . ( 7 ) لفظة ( محاذاته ) ساقطة من ( ط ) . ( 8 ) في الأصل ، ( ب ) ، ( ك ) ( الخطر ) .